الشيخ عبد الله العروسي

375

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

والأدواء والمكاشفات من أحوال المريدين لا من أحوال المشايخ العارفين . فصل ( ومن أصعب الآفات في هذه الطريقة صحبة الأحداث ) أي الشباب ( ومن ابتلاه اللّه بشيء من ذلك ) أي مما ذكر من صحبتهم التي يخشى منها الفتنة ( فبإجماع الشيوخ ذلك ) الذي ابتلي بما ذكر ( عبد أهانه اللّه تعالى وخذله بل عن نفسه شغله ولو بألف ألف كرامة أهله وهب ) أي أحسب وأفرض ( أنّه بلغ رتبة الشهداء ) أي الذين يشاهدون الصانع في مشاهدتهم صنعته كرؤيتهم الشباب ( لما في الخبر ) الذي فيه ( تلويح بذلك ) كخبر : « ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه » ( أليس قد شغل ذلك القلب بمخلوق ) مستحسنا له ( وأصعب من ذلك تهوين ذلك على القلب حتى يعدّ ذلك يسيرا ) مع أنّه عظيم ( وقد قال اللّه تعالى : وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ [ النور : 15 ] وهذا الواسطي رحمه اللّه يقول : إذا أراد اللّه هوان عبد ألقاه إلى هؤلاء الأنتان ) بالمثناة ( والجيف ) يعني الشباب . ( سمعت أبا عبد اللّه الصوفيّ يقول : سمعت محمد بن أحمد النجار يقول : سمعت أبا عبد اللّه الحصري يقول : سمعت فتحا الموصليّ يقول : صحبت ثلاثين شيخا كانوا يعدّون من الأبدال كلهم أوصوني عند فراقي إياهم ، وقالوا لي : اتق معاشرة الأحداث ومخالطتهم ) أي لأنها تدعو إلى سموم